الشيخ الجواهري

175

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

بل قد يقال : - إن لم يكن إجماع على مثل هذا التسامح في الأوّل - بعدم الجواز أيضاً [ 1 ] . نعم لا يثبت في الشرط الأحكام الثابتة للمبيع مثلًا من حيث كونه كذلك ؛ لعدم صدقه عليه ، لا الثابتة للعقد الشامل للمشروط وغيره ، واللَّه العالم . 23 / 205 [ أن يكون الشرط مقدوراً : ] ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه لا إشكال في أنّه ( يجوز أن يشترط ما هو سائغ داخل تحت قدرته ، كقصارة الثوب وخياطته ) وحياكته . إلّاأنّه بناءً على اعتبار المعلومية لابدّ من بيان الثوب وكيفية الخياطة ( و ) نحو ذلك ممّا يرتفع به الجهالة . كما أنّه لا إشكال في أنّه ( لا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله ) المشتري أو اللَّه ( سنبلًا و « 1 » الرطب على أن يجعله تمراً ، ولا بأس باشتراط تبقيته ) لدخولها تحت القدرة و [ الظاهر ] [ 3 ] [ إحالة الشرط على المتعارف من البلوغ ] . وربّما فرّق بين أخذها شرطاً وعدمه ، فيعتبر ضبط المدّة في الأوّل دون الثاني ، وهو جيد ، بناءً على عدم اغتفار الجهالة في الشرط ، وعلى أنّ التبقية عند عدم الاشتراط من دليل آخر ، لا من انصراف إطلاق العقد ، وإلّا كان كالشرط مع إمكان منعه [ 4 ] . وعلى كلّ حال فالتبقية مقدورة يصحّ اشتراطها ، ولعلّ من ذلك اشتراط حصول الأثر المعلوم توقّفه على عقد أو إيقاع من دونه ، كاشتراط طلاق الزوجة وحلّية الوطء من دون صيغتهما [ 5 ] . نعم كلّ شيء علم حكمه شرعاً وشكّ في جواز اشتراطه كان مقتضى العموم جوازه ، وفرق واضح بين المقامين ، فيجوز اشتراط الصيغة المقتضية للطلاق وحلّ الوطء ونحوهما ، ويجوز اشتراط الأعمال وإن لم يذكر

--> ( 1 ) في الشرائع : « أو » . ( 2 ) تقدّم في ص 174 . ( 3 ) المسالك 3 : 270 .